أثر التغير المناخي في الموازنة المائية المناخية في إقليم البطحاء- تشاد

د. محمد علي حسن جمعة د. أمين إسماعيل بركة

مقدمة:

يعتبر الماء أحد الركائز الأساسية التي تقوم عليها الحياة بمختلف ضروبها، ويعتبر التغير
المناخي من أهم العوامل المؤثرة بشكل مباشر أو غير مباشر على الموازنة المائية المناخية، والتي
يمكن التعرف عليها عن طريق إجراء المقارنات بين كمية الأمطار الساقطة على مساحة معينة من
سطح الأر ض، وبين جميع أشكال التوزيع الذي تشهده المياه من تغيرات أو جريان، ومن خلال ذلك
يمكن تحديد الفائض أو العجز المائي، فاذا تم ذلك بصورة صحيحة؛ فبناء عليه تحدد كمية المياه
المتاحة للاستخدام ومدى الاستفادة منها في المجالات المختلفة للحياة .
وفي ظل التغير المناخي الراهن يجب تحديد درجة وفاعلية كل عنصر من عناصر المناخ
في التأثير على الموازنة المائية المناخية، إذ أن تأثيرات هذه العناصر متداخلة؛ فكل عنصر يؤثر
على العناصر الأخرى، بينما الموارد المائية تعتبر العنصر الأكثر استجابة للتغير المناخي، لاسيما
في المناطق الجافة والتي من ضمنها دولة تشاد التي تعتبر نموذجا لثار التغيرات المناخية نظرا
لوقوعها في إقليم الساحل الصحراوي، فالموازنة المائية تحدد المقدار الكمي لحاجة الاستخدامات
البشرية بمختلف أنواعها، وهذا يساعد في ضبط وتحديد البرامج لا سيما في عمليات الري ومواعيدها
لمنطقة ما، وهذا يساعد في التقليل من آثار التغيرات السنوية التي تحدث لعناصر المناخ وانعكاس
ذلك على الموارد المائية .
إن الموازنة المائية المناخية تفيد في تحديد طول مدة النمو، وتحديد أفضل المواسم لعمليات
الحرث والبذر والحصاد، فضلا عن أنها تساعد في الإدارة المثلى للموارد المائية ، وذلك من خلال
معرفة كمية المياه السطحية والجوفية وتأثيرها على رطوبة التربة او لمخزون المائي الباطني، فهذه
المعطيات تبرر الحاجة لدراسة الموازنة المائية المناخية .
ويهدف البحث بصورة أساسية إلى تحديد آثار التغير المناخي على الموازنة المائية المناخية
زمانيا من خلال فت ا رت زمنية محددة، ومكانيا بين المحطات الميتورولوجية المتوفرة بمنطقة الدارسة،
من أجل تحديد العجز أو الفائض المائي لوضع الخطط والبرامج لإدارة المياه بالطرائق المثلى
والأساليب العلمية الحديثة المتبعة في إدارة المياه لدى كثير من الأمم.

اكتب تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top